الثوابت الأساسية لإعداد الشكل في فخار بلاد الرافدين

المقاله تحت باب  مقالات و حوارات
في 
14/09/2007 06:00 AM
GMT



الفنان الرافد يني كان مخلصا لعدد من الثوابت الأساسية" في إعداد الشكل كونه عرف بدقة المسار ووضوح التعبير في أن يجعل الحقائق المعقدة التي كانت غير مقبولة اساسالانها تمتاز بثراء عال للحقائق والعناية الفائقة التي كان يوليها للشكل وهيمن الإعداد الشكلي في مركزية التكوين وإعداد خطاب يبث من خلاله منجزه الفخاري هذا الجهد المضاعف الواضح من خلال الإعداد والفكرة والأداء التقني من عمليات حرق واكاسيد لونية كلها كانت تعبر عن حياة منقسمة إلى قسمين هو إن أساسا فخار الرافدين دخل ليلعب ضمن دائرة المعتقد الديني ليترك بذلك الاستعمالية والاستخداميةالتي كانت تحتل مكان مناسب في أداءه ومن خلال ذلك بدا يتحدث عن مغامرة ضرورية مشروعة في إن يعطي للفعاليات الدينية مكانا يحدد به تلك المشروعية والسبب هو إن يعطي تسهيلات للحياة الصعبة لإنسان بلاد الرافدين من خلال بث الأفكار التي يحتفظ بها على الدوام بالعديد من تلك المتطلبات وهذه هي في نفس الوقت تحدد مساره بشكل تام0

الفخار الرافد يني فن من فنون التشكيل المخترعة والوحيد الذي عمل باشتراطات مسبقة لان العامل الديني تدخل في إعداد الشكل وان كان استعمالا لحفظ السوائل كان هناك انبثاق لأفكار الخصب والنماء وتكاثر النسل قد حدد وجود تلك الفخاريات في المعبد هذا الموضوع بدا يضبب الروح الجماعية والحاجة إلى الآخرين وهكذا كان الأمر لسائر الناس (وأهمية طاس الحب في المسجد مهمة جدا ويتبارك بها الناس)

التعبيرات الفنية لفخار الرافد يني بدا يتحدث عند دخوله في دائرة المعتقد الديني من خلال الشكل المضاف على الأواني وسطوحها والشكل المضاف عادة أما إن يكون رسوم أو أساليب نحتية مضافة هذه التكوينات كانت تؤدي مطلب مزدوج يشير إلى آلية الشكل الذي بدا يحدد نفسه ببعض من ا لمتطلبات ومن ثم التعامل وفق الاشتراطات الدينية هي موجودة أساسا وهي من الثوابت التي ذكرناها آنفا هنا الأمر جعل الفنان الفخار في بلاد الرافدين أن يقحم نفسه بمعترك صعب للغاية وهو البحث عن تقنيات جديدة ليحقق ثوابت الشكل بمن فيها اكاسيد الألوان دون العبث بالثوابت نفسها لكن العنصر المضاف سواء المرسوم منه أو المنحوت كلها كانت تكوينات مشكلة حتى وان دخلت في تكوينات هندسية هي تحقق وتحدد الأهداف المشتركة لفنون بلاد الرافدين00

ومن خلال ذلك كل هذه التشكيلات التي كونت عنده المفردة الفنية كانت في الفنون المعاصرة استلالا سهلا للإعمال الفنية سواء في الرسم أو النحت أو حتى الخزف نفسه هذه المفردات كانت على موعد في أن تحدد هوية الفن المعاصر بكل أشكاله ولاسيما تحديد الفن العراقي ولكن من دون استلال كون الفن الرافد يني له جذوره بهذه الثوابت وتحديد الهوية بهذه الصور وهنا تم حل كل الإشكاليات المسبقة حتى وان كان الوازع الديني مسيطر عليه